وظاهر كلام ابن حمزة أنه كالجماع للمرأة حيث قال : وبالجماع في فرج
حيوان ( 1 ) . وعندي في ذلك تردد بين الأخذ بالبراءة وبين العمل بالاحتياط ،
والمناسبة بين الاستمناء وبينه .
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : من جامع امرأته
وهو محرم بعمرة مبتولة قبل أن يفرغ من مناسكها فقد بطلت عمرته ، وكان عليه
بدنة والمقام بمكة إلى الشهر الداخل إلى أن يقضي عمرته ثم ينصرف إن شاء .
وقال أبو الصلاح : في الوطئ في إحرام المتعة قبل طوافها وسعيها فساد المتعة ،
وكفارة بدنة ( 4 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 5 ) : فإذا جامع الرجل في عمرته بعد أن طاف بها
وسعى قبل أن يقصر فعليه بدنة وعمرته تامة ، فأما إذا جامع في عمرته قبل أن
يطوف لها ويسعى فلم أحفظ عن الأئمة - عليهم السلام - شيئا أعرفكم ، فوقفت
عند ذلك ورددت الأمر إليهم .
والوجه أنه إن جامع قبل السعي في العمرة فسدت عمرته ، سواء كان عمرة
التمتع أو العمرة المفردة ، وعليه بدنة والإتيان بها ، أما كون القضاء في الشهر
الداخل فسيأتي بحثه .
وأما الإفساد والبدنة فلما رواه مسمع في الموثق ، عن الصادق - عليه السلام -
في الرجل يعتمر عمرة مفرد فيطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشي أهله
قبل أن يسعى بين الصفا والمروة قال : قد أفسد عمرته ، وعليه بدنة ، ويقيم
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 166 ، وفيه : " الحرام " بدل " الحيوان " .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 496 - 497 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 337 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 203 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .