وقال أبو الصلاح : في الاستمناء بدنة ( 1 ) ، وكذا قال ابن إدريس دون
الفساد ، ونقله عن الشيخ في الخلاف والاستبصار ( 2 ) . والمعتمد الأول .
لنا : إنه إنزال على وجه محرم غير مباح على وجه ، فكان أفحش من الجماع
فناسب المساواة ، أو الزيادة في العقوبة دون القصور .
وما رواه إسحاق بن عمار في الحسن ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال
قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال : أرى عليه مثل ما على من أتى
أهله وهو محرم بدنة والحج من قابل ( 3 ) .
وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن - عليه
السلام - عن المحرم يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في
شهر رمضان ماذا عليهما ؟ قال : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع ( 4 ) .
والحكم منوط بالإمناء ، وهو موجود في صورة النزاع .
واحتج ابن إدريس بالبراءة الأصلية ( 5 ) .
والجواب : المعارضة بالاحتياط ، وبما تقدم من الأدلة .
مسألة : الشيخ نقل الخلاف عن أصحابنا في إتيان البهائم ، وأنه هل يفسد
الحج أم لا ؟ في الخلاف ( 6 ) ، وجعله أبو الصلاح موجبا للبدنة خاصة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 203 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 552 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 324 ح 1113 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1
ج 9 ص 272 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 324 ح 1114 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1
ج 9 ص 271 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 552 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 370 المسألة 210 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 203 .