ولأنه أفحش فالعقوبة به أتم .
ولأنه يصدق عليه أنه قد واقع وغشي امرأته فيثبت فيه الحكم ، ولأن
الأحاديث معلقة عليه .
احتج الآخرون بما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال : سألت أبا
عبد الله - عليه السلام - عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج ، قال : عليه بدنة ،
وليس عليه الحج من قابل ( 1 ) .
والجواب : إنا نقول بموجبه ، فإن الدبر يسمى فرجا ، لأنه مأخوذ من
الانفراج ، وهو متحقق فيه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : ومن عبث بذكره حتى أمنى
كان حكمه حكم من جامع على السواء في اعتبار ذلك قبل الوقوف بالمشعر فإنه
يلزمه الحج من قابل ، وإن كان بعد ذلك لم يكن عليه غير الكفارة شئ ، وبه
قال ابن البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) .
وقال أبو علي ابن الجنيد : وعلى المحرم إذا أنزل الماء إما بعبث بحرمته أو
بذكره أو بإدمان نظره مثل الذي يجامع ، في حديث الكلبي ، عن مسمع بن
عبد الملك ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - ( 6 ) . وليس هذا القول صريحا منه
بالإفساد ، لاحتمال المساواة في البدنة ، فإن النظر لا يقتضي الإفساد .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 318 ح 1097 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1
ج 9 ص 262 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 497 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 337 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 222 .
( 5 ) الوسيلة : ص 166 .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .