وقال المفيد : إن جامع قبل الوقوف بعرفة فكفارته بدنة وعليه الحج من
قابل ويستغفر الله تعالى ، وإن جامع بعد وقوفه بعرفة فعليه بدنة وليس عليه الحج
من قابل ( 1 ) ، وهو قول سلار ( 2 ) ، وأبي الصلاح ( 3 ) .
وللسيد المرتضى قولان : أحدهما هذا ذكره في الجمل ( 4 ) ، والثاني كالأول
ذكره في الإنتصار فإنه قال : مما انفردت به الإمامية القول : بأن من وطأ عامدا
في الفرج قبل الوقوف بالمشعر فعليه بدنة والحج من قابل ، ويجري عندهم مجرى
من وطأ قبل الوقوف بعرفة ( 5 ) .
وكذا قال في المسائل الرسية فإنه قال : اعلم أنه لا خلاف بين الإمامية في
أن المجامع قبل الوقوف بعرفة أو بالمشعر الحرام يجب عليه مع الكفارة قضاء هذه
الحجة نفلا كانت أو فرضا ( 6 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 7 ) : فإن جامع قبل أن يشهد الموقفين بطل حجه وعليه
بدنه والحج من قابل ، وهو يوافق قول الشيخ أيضا ، وهو المعتمد .
لنا : إنه انتهك إحرامه فكان عليه العقوبة ، كما لو كان قبل عرفة .
ولأن مزدلفة أحد الموقفين فكان له حكم الآخر .
وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الحج من
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 433 .
( 2 ) المراسم : ص 118 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 203 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 70 .
( 5 ) الإنتصار : ص 97 .
( 6 ) المسائل الرسية الأولى ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية ) : ص 334 .
( 7 ) لم نعثر على كتابه .