فهلكت ضمن . وقيل : يضمن بمجرد الإغلاق ( 1 ) .
لنا : إنه مع عدم الهلاك لم يحصل منه جناية في الصيد فيكون بمنزلة من
رمى صيدا ولم يؤثر فيه .
احتج المخالف بأن الروايات ( 2 ) تضمنت إيجاب الجزاء على مجرد الإغلاق .
والجواب : إن الجزاء الذي في الروايات هو جزاء الإتلاف ، فيكون منوطا به
لاستبعاد إيجاب جميع جزاء الإتلاف في صورة الإغلاق مع السلامة . نعم يجب
ذلك مع عدم العلم بالحال ، كما لو رمى صيدا وأصابه ولم يعلم هل أثر فيه أم
لا فإنه يجب عليه الجزاء ، لأنه فعل مظنة الإتلاف ، فكذا هنا .
النظر الثاني
في الاستمتاع
مسألة : قال الشيخ : من جامع امرأة في الفرج عامدا قبل الوقوف بالمشعر
فسد حجه ، وكان عليه بدنة والحج من قابل ( 3 ) . وبه قال شيخنا علي بن
بابويه ( 4 ) ، وابنه في المقنع ( 5 ) ، ورواه في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 6 ) ، وهو قول
ابن الجنيد ( 7 ) ، وابن البراج ( 8 ) ، وابن حمزة ( 9 ) ، وابن إدريس ( 10 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 289 .
( 2 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 5 ص 350 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب كفارات الصيد ، ج 9
ص 207 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 336 .
( 4 ) لم نعثر على رسالته ونقله عنه في من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 329 ذيل الحديث 2587 .
( 5 ) المقنع : ص 76 ، وليس فيه : وكان عليه بدنة .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 330 ح 2588 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2
ج 9 ص 261 .
( 7 ) لم نعثر على كتابه .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 222 .
( 9 ) الوسيلة : ص 166 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 548 .