خلافه . وعن الثاني : إنا نقول بموجبه ، لاحتمال أن يكون إحرام العبد بغير إذن
مولاه ، فلا يترتب عليه شئ من الأحكام .
واعلم أن أبا الصلاح قال : كفارة العبد والأمة إن كان إحرامهما بإذن
السيد عليه ، وبغير إذنه عليهما بالصوم دون الهدي والإطعام ( 1 ) .
وعندي في ذلك نظر ، فإن إحرامهما بغير إذن سيدهما يقع باطلا ، فلا يتعقبه
ضمان جناية .
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - : إذا انتقل الصيد إليه بالميراث لا يملكه
ويكون باقيا على ملك الميت إلى أن يحل ، فإذا أحل ملكه قال : ويقوى في
نفسي أنه إن كان حاضرا معه فإنه ينتقل إليه ويزول ملكه عنه ، وإن كان في
بلده يبقى في ملكه ( 2 ) . وفي الانتقال إليه الذي قواه الشيخ إشكال .
لنا : قوله تعالى : " وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " ( 3 ) .
مسألة : قال أبو الصلاح : في كل حمامة من حمام الحرم شاة ، وفي أفراخها
حمل ، وفي بيضها درهم ، وفي حمامة الحل درهم ، وفي فراخها نصف درهم ، وفي
بيضها ربع درهم ( 4 ) .
وهذا العبارة رديئة ، فإنه لا فرق بين حمام الحرم وغيره ، وإنما التفصيل
المشهور أنه إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه الفداء والقيمة ، وفي الحل الفداء ،
والمحل في الحرم القمية . فإن قصد بحمام الحرم ما وجد في الحرم وبحمام الحل ما
وجد في الحل فصحيح ، وإلا كان ممنوعا .
مسألة : المشهور إن من أغلق بابا على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 205 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 347 .
( 3 ) المائدة : 96 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 206 .