التحريم مطلقا مدة مقامه بمنى فهو ممنوع ، وإن قصد كراهة فممكن .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 1 ) : وإذا جنى الصبي أو العبد على الصيد لزمت
الولي أو السيد إن كان بإذنه ، وإن كان بغير إذنه ولا علمه فعلى العبد الفداء
بالصيام في نفسه .
والشيخ - رحمه الله - قال : إذا أمر السيد غلامه بالإحرام فأصاب صيدا كان
على السيد الفداء ، وكذا لو أمر المحرم غلامه بالصيد ( 2 ) .
والمفيد - رحمه الله - صرح فقال : المحرم إذا أمر غلامه المحل بالصيد فقتله كان
على السيد الفداء ، فإن كان الغلام محرما فقتل الصيد بغير إذن سيده فعلى
السيد أيضا الفداء إذا كان هو الذي أمره بالإحرام ( 3 ) .
لنا : إن الإذن في الإحرام يستلزم ثبوت الأحكام المرتبة عليه ، ومن جملتها
الصدقة عن الصيد مع القتل ، فيثبت على المولى .
وما رواه حريز في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : كل ما
أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الإحرام ( 4 ) .
احتج ابن الجنيد بأصالة براءة ، وبما رواه عبد الرحمن بن أبي نجران
قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن عبد أصاب صيدا وهو محرم هل على
مولاه شئ من الفداء ؟ فقال : لا شئ على مولاه ( 5 ) .
والجواب عن الأول : أنه لا يجوز الاستدلال بالأصل مع قيام النص على
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 493 .
( 3 ) المقنعة : ص 439 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 382 ح 1334 ، وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9
ص 251 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 383 ح 1335 ، وسائل الشيعة : ب 56 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9
ص 252 .