الأمر للوجوب كان واجبا ، وإلا فلا .
مسألة : الشيخ - رحمه الله - حكم بالتفريق في حجة القضاء مدة بقائهما على
النسك ، فإذا قضيا المناسك سقط هذا الحكم ( 1 ) .
وقال شيخنا علي بن بابويه : ويجب أن يفرق بينك وبين أهلك حتى تقضيا
المناسك ثم تجتمعا ، فإذا حججتما من قابل وبلغتما الموضع الذي كان منكما ما
كان فرق بينكما حتى تقضيا المناسك ، ثم تجتمعا ( 2 ) . فأوجب التفريق في
الحجتين معا .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : يفرق بينهما إن كانت زوجته أو أمته إلى أن يرجعا إلى
المكان الذي وقع عليها فيه من الطريق وهما في جميع ذلك ممتنعان من الجماع ،
وإن كانا قد أحلا فإذا رجعا إليه جاز لهما ذلك ، فإذا حجا قابلا فبلغا ذلك
المكان فرق بينهما ولا يجتمعا حتى يبلغ الهدي محله . فأثبت التفريق في الحجتين
معا ، وبعد قضاء الحج الفاسد إلى أن بلغ في الرجوع إلى مكان الخطيئة .
وأما الروايات : فقد روى زرارة في الصحيح قال : سألته عن محرم غشي
امرأته وهي محرمة - إلى أن قال - : وإن كانا عالمين فرق بينهما من المكان
الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة والحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه
فرق بينهما حتى يقضيا مناسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما
أصابا ( 4 ) .
وعن علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن - عليه السلام - إلى أن قال :
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 336 .
( 2 ) لم نعثر على رسالته ونقله عنه في من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 329 ذيل الحديث 2587 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 317 ح 1092 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 9
ج 9 ص 257 .