قابل ( 1 ) .
احتج المفيد بما روي عنه - عليه السلام - أنه قال : " الحج عرفة " ( 2 ) .
والجواب : إنه محمول على أن معظم الحج عرفة ، وهذا بعد تسليم الحديث .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : الأولى هي حجة الإسلام ، والثانية
عقوبة ( 3 ) .
وقال ابن إدريس بالعكس ، ونقله عن الشيخ في الخلاف ( 4 ) .
احتج الشيخ بأنها قد كانت حجة الإسلام قبل الجماع فكذا ( 5 ) بعده عملا
بالاستصحاب . ولأن الجماع بعد الوقوف في المزدلفة لا يخرج الحج عن كونه
حجة الإسلام فكذا قبله ، وإيجاب الإعادة لا يستلزم الخروج أيضا .
وما رواه زرارة في الصحيح قال : سألته عن محرم غشى امرأته - إلى أن
قال - : قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ،
والأخرى عليهما عقوبة ( 6 ) .
والجواب : الفرق بين حالة السلامة عن الذنب والدخول فيه ظاهر ، وكذا
بين الجماع بعد الوقوف وقبله ، ولهذا اقتضى أحدهما إيجاب إعادة الحج دون
الآخر فيثبت الفرق . ورواية زرارة وإن كانت صحيحة لكنه لم يسندها إلى
إمام .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 319 ح 1099 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستماع ح 1
ج 9 ص 255 .
( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1003 ح 3015 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 494 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 550 .
( 5 ) ن : وكذا .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 317 ح 1092 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 9
ج 9 ص 257 .