قال : إذا كنت محلا في الحل فقتلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى الحرم فإن
عليك جزاؤه ، فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه تصدقت بصدقة ( 1 ) .
والجواب : الحمل على الاستحباب .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 2 ) : إن وطئ بعير الراكب شيئا في وكرة بليل من
غير عمد راكبه فلا جزاء عليه . والمشهور أن الصيد مضمون ، سواء قتله عمدا أو
نسيانا ، مع العلم أو الجهل .
لنا : إنه قاتل فيكون ضامنا .
مسألة : قال الشيخ إذا كسر المحرم بيضا لم يجز له أكله ولا لمحل ( 3 ) .
والأقرب عندي جواز أكله للمحل ، إذ لا مانع منه ، فإن البيض لا يفتقر في
إباحة أكله إلى فعل ، كما يفتقر الحيوان إلى التذكية حتى يشترط إيقاعه من
المحل .
مسألة : قال الشيخ : إذا ذبح المحرم صيدا في غير الحرم أو ذبحه محل في الحرم
لم يجز أكله لأحد وكان لحكم الميتة ( 4 ) ، وكذا قال ابن البراج ( 5 ) .
وقال المفيد ( 6 ) والسيد المرتضى ( 7 ) : لا بأس أن يأكل المحل مما صاده المحرم
وعلى المحرم فداؤه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 361 ح 1255 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9
ص 228 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 348 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 494 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 230 .
( 6 ) المقنعة : ص 438 .
( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 72 .