وقال الصدوق في المقنع ( 1 ) ومن لا يحضره الفقيه ( 2 ) : وإن أصاب المحرم
صيدا خارج الحرم فذبحه ثم أدخله الحرم مذبوحا وأهدي إلى رجل محل فلا
بأس بأكله ، وإنما الفداء على الذي أصابه .
وقال أبو علي بن الجنيد ( 3 ) : ولا يذبح الصيد في الحرم وإن كان صيد في
الحل محل ولا محرم ، وإذا ذبحه المحرم في الحرم لم يأكله المحرم ولا المحل وهو
كالميتة ، وإن ذبحه المحرم في المحل أكله .
احتج الشيخ بقوله تعالى : " وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " ( 4 ) ، وبما
رواه وهب ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي - عليهم السلام - قال : إذا ذبح المحرم
الصيد لم يأكله الحلال ولا الحرام وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو
ميتة حلال ذبحه أو حرام ( 5 ) .
وعن إسحاق ، عن جعفر - عليه السلام - أن عليا - عليه السلام - كان يقول :
إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ، وإذا ذبح
المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكلها محل ولا محرم ( 6 ) .
احتج الآخرون بالأصل . ولأن النهي إنما هو لحرمة الإحرام فلا يستلزم
تحريم الأكل .
وما رواه حريز في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن محرم
هامش
( 1 ) المقنع : ص 79 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 372 ذيل الحديث 2732 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) المائدة : 96 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 377 ح 1315 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب تروك الإحرام ح 4 ج 9
ص 86 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 377 ح 1316 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب تروك الإحرام ح 5 ج 9
ص 86 .