وقال ابن إدريس : لا شئ عليه ، ولا يحرم عليه ذلك ( 1 ) ، وهو الذي رواه
الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 2 ) ، وهو المعتمد .
لنا : إن المقتضي للإباحة وسقوط الفدية موجود ، والمعارض منتف ، فوجب
ثبوت الحكمين . أما المقتضي للإباحة وسقوط الفدية فهو أصالة الحل وبراءة
الذمة ، وأما انتفاء المعارض فلأنه ليس إلا الإحرام أو دخول الحرم ، وهما
منتفيان .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت
أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل رمى صيدا في الحل وهو يؤم الحرم فيما بين
البريد والمسجد فأصابه في الحل فمضى بريشه حتى دخل الحرم فمات من رميه
هل عليه جزاء ؟ قال : ليس عليه جزاء ، إنما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا
في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فليس
عليه جزاء ، لأنه نصب حيث نصب وهو له حلال ورمى حيث رمى وهو له
حلال ، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شئ ، فقلت : هذا القياس عند الناس ،
فقال : إنما شبهت لك الشئ بالشئ لتعرفه ( 3 ) .
احتج الشيخ بما رواه ابن أبي عمير في الصحيح ، عن بعض أصحابنا ، عن
أبي عبد الله - عليه السلام - قال : يكره أن يرمي الصيد وهو يؤم الحرم ( 4 ) .
وفي الحسن عن مسمع ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في رجل رمى صيدا
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 566 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 260 ح 2361 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب كفارات الصيد ح 3
ج 9 ص 225 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 260 ح 2361 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب كفارات الصيد ح 3
ج 9 ص 225 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 359 ح 1249 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9
223 .