أصاب صيدا أياكل منه المحل ؟ فقال : ليس على المحل شئ ، إنما الفداء على
المحرم ( 1 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن رجل أصاب صيدا وهو محرم أياكل منه الحلال ؟ فقال : لا بأس ، إنما الفداء
على المحرم ( 2 ) .
والجواب عن احتجاج الشيخ : بتسليم مقتضى الآية وهو تحريم الصيد ، أما
الصيد فهو متنازع .
سلمنا ، لكن الخطاب للمحرم ، لقوله تعالى : : ما دمتم حرما " ( 3 ) . ونحن
نقول بموجبه ، فإن المحرم يحرم عليه الصيد مطلقا . وعن الروايتين بضعف
السند . وعن احتجاج الآخرين بمنع بقاء حكم الأصل مع قيام الدليل الدال
على ما ينافيه ، والمعارضة بالاحتياط ، والنهي إنما يفيد تحريم الأكل . وعن
الروايات بالحمل على ما صاده ولم يقتل ثم ذبحه المحل فإنه يكون حلالا عليه .
والأقوى في هذه المسألة الأول .
مسألة : إذا اضطر المحرم إلى أكل الصيد والميتة قال الشيخ : أكل الصيد
وفداه ولا يأكل الميتة ، فإن لم يتمكن من الفداء جاز له أن يأكل الميتة ( 4 ) ، وكذا
قال ابن البراج ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 375 ح 1306 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب تروك الإحرام ح 4 ج 9
ص 78 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 375 ح 1307 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب تروك الإحرام ح 5 ج 9
ص 78 .
( 3 ) المائدة : 96 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 494 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 230 .