مسألة : المشهور أن المحرم إذا قتل حمامة في الحرم كان عليه الجزاء والقيمة ، وهو
شاة ودرهم .
وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : من قتل حمامة في الحرم وهو محرم فعليه شاة .
لنا : ما تقدم في رواية الحلبي الحسنة ، عن الصادق - عليه السلام - .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) : ما يجب فيه
التضعيف هو ما لم يبلغ بدنة ، فإذا بلغ ذلك لم يجب عليه غير ذلك .
وقال ابن إدريس : يتضاعف ، وباقي أصحابنا أطلقوا القول
بالتضعيف ( 5 ) .
واحتج الشيخ بما رواه الحسن بن علي بن فضال ، عن رجل سماه ، عن
الصادق - عليه السلام - في الصيد يضاعفه ما بينه وبين البدنة ، فإذا بلغ البدنة
فليس عليه التضعيف ( 6 ) .
وفي طريق هذه الرواية ضعف مع أنها مرسلة . والأصل يناسب ما ذهب
إليه الشيخ ، والاحتياط يناسب ما ذهب إليه ابن إدريس . وكذا عموم رواية
معاوية بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - ، لكن في طريقها إبراهيم بن
سماك ، ولا يحضرني الآن حاله ، فإن كان ثقة فالعمل بعموم الرواية - وهو
قوله : " فإن أصبته وأنت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفا " ( 7 ) - أولى .
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 485 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 342 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 371 ذيل الحديث 1293 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 563 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 372 ح 1294 ، وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب كفارات الصيد ح 2 ج 9
ص 243 .
( 7 ) م ( 2 ) ون : مضاعفة .