مسألة : المشهور أن على المحرم في الحل الفداء وعلى المحل في الحرم القيمة ،
ويجتمعان على المحرم في الحرم . وقد يجري في بعض أقوال الشيخ : إن من ذبح
صيدا في الحرم وهو محل كان عليه دم لا غير ( 1 ) ، وتابعه ابن إدريس ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : إن كان محلا في الحرم أو محرما في الحل فداه بمثله من
النعم ، وإن كان محرما في الحرم فالفداء والقيمة ، وروي الفداء مضاعفا ( 3 ) .
والأقرب الأول لما تقدم .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) : من قتل صيدا وهو محرم في
الحل كان عليه فداء واحد ، فإن أكله كان عليه فداء آخر .
وقال في الخلاف : إذا أكل المحرم من صيد قتله لزمه قيمته ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : قال بعض أصحابنا : عليه قيمة ما أكل أو شرب من
اللبن ( 7 ) .
لنا : ما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى - عليه السلام -
قال : سألته عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم حرم ما عليهم ؟ فقال :
على كل من أكل منه فداء صيد ، على كل إنسان منهم على حدته فداء صيد
كامل ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 484 ، المبسوط : ج 1 ص 341 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 561 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 205 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 486 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 342 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 405 المسألة 274 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 564 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 351 ح 1221 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب كفارات الصيد ح 2 ج 9
ص 209 .