وفي المسائل الناصرية : عندنا إن من قتل صيدا متعمدا قاصدا رفص
إحرامه وكان عليه جزاءان ، وإن كان قتله خطأ أو جهلا فعليه جزاء واحد ( 1 ) .
لنا : قوله تعالى : " ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم " ( 2 ) .
ولأن الأصل براءة الذمة .
وما رواه أحمد بن محمد في الصحيح قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام -
عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطأ أو عمد فهم فيه سواء ؟ قال : لا ، قلت :
جعلت فداك ما تقول في رجل أصاب صيدا بجهالة وهو محرم ؟ قال : عليه
الكفارة ، قلت : فإن أصابه خطأ ؟ قال : وأي شئ الخطأ عندك ؟ قلت : يرمي
مع هذه النخلة فيصيب نخلة أخرى ، فقال : نعم هذا الخطأ ، وعليه الكفارة ،
قلت : فإنه أخذ ظبيا متعمدا فذبحه وهو محرم ؟ قال : عليه الكفارة ، قلت :
جعلت فداك ألست قلت : إن الخطأ والجهالة والعمد ليس بسواء ؟ فبأي شئ
يفصل المتعمد [ من ] الخاطئ ؟ قال : بأنه أثم ولعب بدينه ( 3 ) . فجعل الفارق
الإثم خاصة .
احتج السيد المرتضى بإجماع الطائفة ، وطريقة الاحتياط ، واليقين ببراءة
الذمة ، لأنه مع تضاعف الجزاء يحصل يقين ببراءة ذمته من جنايته ، وليس
كذلك لو اقتصر على جزاء واحد .
قال : ويمكن أن يقال : إنه قد ثبت إن من قتل صيدا ناسيا يجب عليه
الجزاء ، والعمد أغلظ من النسيان في الشريعة ، فيجب أن يتضاعف الجزاء عليه
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) ص 245 وفيه : نقض إحرامه .
( 2 ) المائدة : 95 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 360 ح 1253 ، وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9
ص 226 .