كفارة ( 1 ) . وترك الاستفصال يدل على عمومية المقال .
ولأنه أحوط . ولأنه قتل صيدا عمدا ، فوجب عليه جزاؤه كالمرة الأولى .
ولأنه قتل صيدا فتكرر بتكرره كالخطأ .
ولأن الذنب فيه أفحش فالعقوبة أكمل .
ولأنها جناية في إحرام فتكررت المؤاخذة عليها بتكريرها ، كاللبس
والطيب .
ولأنه إتلاف عين فتكررت الصدقة عنه ، كقلع الشجر .
ولأن التكرر إما أن يكون مسقطا مع اتحاد نوع الصيد أو مطلقا ، والقسمان
باطلان ، فيبطل كونه مسقطا . أما الأول : فلأنه مع اختلافه يصدق عليه العود
فيتحقق مجازاة الانتقام خاصة فيه . وأما الثاني : فلأنه يلزم أن من قتل نعامة
عقيب قتل جرادة أو زنبور أن يسقط عنه كفارة قتل النعامة ويجب عليه كفارة
الزنبور أو الجرادة ، وذلك غير مناسب للحكمة .
ولأن الإسقاط إما لعظم الذنب أو للتخفيف ( 2 ) ، والقسمان باطلان . أما
الأول : فلأنه يلزم أن يكون ذنب من قتل جرادة عقيب قتل نعامة أعظم من
ذنب قتل النعامة ، وليس كذلك ، لأن التفاوت بين الجزءين عظيم جدا ، وهو
على نسبة التفاوت بين الذنبين . والثاني : باطل قطعا ، لأن الذنب المتكرر
أفحش من المبتدئ ، فيقبح التخفيف عنه عن المبتدئ .
احتج الشيخ بقوله تعالى : " ومن عاد فينتقم الله منه " ( 3 ) ، جعل مجازاة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 372 ح 1296 ، وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9
ص 244 .
( 2 ) ن : التخفيف .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 397 ذيل المسألة 259 .