فداؤه ، فإن تعمدته كان عليك فداؤه وإثمه . وأطلق القول الثاني للشيخ في
النهاية : إنه لا كفارة عليه ، وهو ممن ينتقم الله تعالى منه ( 1 ) ، وهو اختيار
الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 2 ) والمقنع ( 3 ) ، وبه قال ابن البراج ( 4 ) .
والأقرب الأول .
لنا : إن المقتضي موجود ، والمعارض لا يصلح أن يكون معارضا فيثبت
الحكم . أما وجود المقتضي فلأن العموم قائم في قوله تعالى : " فمن قتله منكم
متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم " ( 5 ) ، فإنه كما يتناول الابتداء يتناول
التكرير من غير رجحان . وأما عدم المعارض فلأنه ليس إلا قوله تعالى : " ومن
عاد فينتقم الله منه " ( 6 ) ، وإنما قلنا : إنه لا يصلح للمانعية ، لأنه لا امتناع في
الجمع بين إيجاب الجزاء مع العود وثبوت الانتقام ، ومع إمكان الاجتماع فلا
منافاة ، فيبقى الدليل الدال على الوجوب سالما عن المعارض .
وما رواه معاوية بن عمار في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - في المحرم
يصيد الصيد ، قال : عليه الكفارة في كل ما أصاب ( 7 ) .
وفي الصحيح عن ابن أبي عمير قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - :
محرم أصاب صيدا ، قال : عليه الكفارة ، قلت : فإن عاد ، قال : عليه كلما عاد
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 485 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 370 ذيل الحديث 2731 .
( 3 ) المقنع : ص 78 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 228 .
( 5 ) المائدة : 95 .
( 6 ) المائدة : 95 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 372 ح 1295 ، وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9
ص 243 .