قال القطب الراوندي ( 1 ) : وهو أن المراد الحكومات الجدلية أو الخصومات ، لأن
التحاكم المشروع إلى القضاء يستحب في الجامع .
مسألة : قال في النهاية : لا يجوز أن تبنى المساجد مشرفة ، بل تبنى جما ( 2 ) ، وهو
قول ابن إدريس ( 3 ) . فإن أراد بذلك التحريم منعناه عملا بالبراءة الأصلية ،
وإن أراد الكراهة فهو حق .
احتج الشيخ بما رواه طلحة بن زيد ، عن جعفر عن أبيه - عليهما السلام -
أن عليا - عليه السلام - رأى مسجدا بالكوفة قد شرف فقال : كأنه بيعة ، وقال :
أن المساجد تبنى جما لا شرف فيها ( 4 ) .
والجواب : المنع من صحة السند ، ودلالته على المطلوب ، إذ ليس فيه إشعار
بالتحريم .
مسألة : قال في النهاية : لا يجوز أن تبنى المنارة في وسط المسجد ، بل ينبغي
أن تبنى مع حائطه ( 5 ) . فإن قصد التحريم فهو ممنوع ، وإن قصد الكراهة فهو
مسلم .
لنا : الأصل هو الإباحة .
مسألة : قال ابن إدريس : لا يجوز أن تكون الميضاة في وسط المسجد ، بل
تجعل خارجه ( 6 ) . والوجه أن الميضاة إن وضعت بعد وضع المسجد لم تجز أن تكون
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في فقه القرآن ولعله في كتابه الرائع .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 340 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 278 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 253 ح 697 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أحكام المساجد ح 2 ج 3
ص 494 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 340 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 279 . نقلا بالمضمون .