داخلة فيه ، وإن وضعت ابتداء مع وضع المسجد فالأقرب الكراهة .
لنا : إن المسجد حينئذ ما خرج من الميضاة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز التوضؤ من البول والغائط في
المساجد ( 1 ) ، واختاره ابن إدريس ( 2 ) . والوجه الكراهية .
لنا : الأصل الإباحة .
وما رواه رفاعة بن موسى في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن الوضوء في المسجد ، فكرهه من الغائط والبول ( 3 ) .
ولأنه يجوز الوضوء من غيرهما ، فكذا منهما لاشتراكهما في رفع الحدث ،
وعدم النجاسة العينية فيهما .
قال في المبسوط : لا يجوز إزالة النجاسة في المساجد ، ولا الاستنجاء من
البول والغائط ، وغسل الأعضاء في الوضوء لا بأس به فيها ( 4 ) . فإن كان
قصده في النهاية من " التوضؤ " ( 5 ) الاستنجاء فهو حق ، وإلا كان ممنوعا .
مسألة : قال في النهاية : لا يجوز كشف العورة ولا الركبة والفخذ والسرة ، فإن
جميعه من العورة ، ولا يجوز رمي الحصى خذفا ( 6 ) . والوجه عندي الكراهة في
ذلك كله .
لنا : الأصل براءة الذمة من التحريم ، وأما الكراهة فلأن ما ذكره من
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 341 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 279 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 257 - 258 ح 719 . وسائل الشيعة : ب 57 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1
ص 345 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 161 .
( 5 ) في متن المطبوع ون : الوضوء .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 342 .