يتوهمها العصر فيصلي معه العصر ثم يعلم أنها كانت الظهر فتجزئ عنه ( 1 ) .
والوجه التسوية بين الفريضتين ، فإن فرض المأموم لا يتغير بل ينويه ، سواء كان
الإمام يصلي ذلك الفرض أو غيره .
الفصل الخامس
في المساجد وأحكامها
مسألة : للشيخ - رحمه الله - قولان في الحكم في المساجد ، قال في الخلاف :
لا بأس به ( 2 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 3 ) ، وكرهه في النهاية ( 4 ) . والأقرب الأول .
لنا : إن أمير المؤمنين - عليه السلام - حكم في جامع الكوفة ، وقضى فيه بين
الناس ، ودكة القضاء مشهورة إلى الآن ( 5 ) .
ولأن الحكم طاعة ، فجاز إيقاعها في المساجد الموضوعة للطاعات .
احتج الشيخ بما رواه علي بن أسباط ، عن بعض رجاله قال : قال أبو
عبد الله - عليه السلام - : جنبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان
والأحكام والضالة والحدود ورفع الصوت ( 6 ) .
والجواب : الطعن في السند ، مع أنه مرسل ، ويحتمل أن يكون المراد إنفاذ
الأحكام كالحبس على الحقوق ، والملازمة فيها عليها ، والقصاص فيها . أو كما
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 358 ذيل الحديث 1030 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 310 المسألة 3 طبعة اسماعيليان .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 279 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 341 .
( 5 ) لم نعثر على مصدر له ووجدنا نص العبارة في السرائر : ج 1 ص 279 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 249 ح 282 . وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3
ص 507 .