الأعضاء ينبغي سترها عن الناس .
روى السكوني ، عن الصادق - عليه السلام - وعن الباقر - عليه السلام - أن
النبي - صلى الله عليه وآله - قال : كشف السرة والفخذ والركبة في المسجد من
العورة ( 1 ) .
احتج الشيخ بأن هذه من العورة ، والعورة يجب سترها ، فلا يجوز كشفها .
وعلى الخذف بما روي عن الباقر - عليه السلام - قال : قال النبي - صلى الله عليه
وآله - أبصر رجلا يخذف بحصاة في المسجد فقال : ما زالت تلعنه حتى وقعت ، ثم
قال : الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط ، ثم تلا - عليه السلام - : " وتأتون
في ناديكم المنكر " قال : هو الخذف ( 2 ) .
والجواب عن الأول : بالمنع من المقدمتين ، فإن تسميته بالعورة للمجاورة ،
ونمنع وجوب ستر العورة مطلقا . وعن الثاني : بالمنع من صحة السند والحمل
على الكراهة الشديدة .
وقال في المبسوط : يستحب أن يستر ما بين السرة إلى الركبة ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لا يجوز بيع آلة المساجد بحال ( 4 ) . والأقرب
التفصيل ، وهو أن الآلة لو احتيج إلى بيعها لعمارته أو عمارة غيره مع عدم
الانتفاع بها جاز بيعها ، وإلا فلا ، ويتولى البيع الحاكم .
لنا : إنه مصلحة للمسجد ، فساغ فعلها كغيرها من المصالح .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 263 ح 742 . وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب المساجد ح 1 ج 3
ص 515 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 262 ح 741 . وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب المساجد ح 1 ج 3
ص 514 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 161 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 160 .