والجواب : المنع من كونه للوجوب .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 1 ) : الإمام إذا صلى في المسجد الحرام أحاط
المصلون حول البيت من حيث لا يكون أحدهم أقرب إلى جدار البيت منه ، ولم
يذكر علماؤنا ذلك . والأقرب الوقوف خلف الإمام للعموم .
مسألة : المشهور المنع من كون الإمام أعلى من المأموم بما يعتد به . وقول
الشيخ في الخلاف : يكره أن يكون الإمام أعلى من المأموم على مثل سطح
ودكان وما أشبه ذلك ( 2 ) ، إنما قصد به التحريم .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : لا يكون الإمام أعلى في مقامه بحيث لا يرى المأموم
فعله ، إلا أن يكون المأمومون أضراء ، فإن فرض البصراء الاقتداء بالنظر ،
وفرض الأضراء الاقتداء بالسماع إذا صح لهم الوجه .
واستدل بعض أصحابنا بما رواه عمار الساباطي ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : سألته عن الرجل صلى بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي
يصلي فيه ، فقال : إن كان الإمام على شبه الدكان أو على موضع أرفع من
موضعهم لم تجز صلاتهم ( 4 ) . وهو شامل للبصراء والأضراء ، ولأنه موقف فاستويا
فيه كالخلف والقدام .
مسألة : وقت القيام إلى الصلاة إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ، ذكره
ابن الجنيد ( 5 ) ، وقال بعض علمائنا : إذا قال حي على الصلاة . والأقرب
الأول .
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 556 المسألة 301 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 53 ح 185 . وسائل الشيعة : ب 63 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5
ص 463 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .