الفصل السادس
في صلاة السفر
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لو كان الصيد للتجارة وجب عليه التقصير
في الصوم والتمام في الصلاة ( 1 ) ، وهو اختيار المفيد ( 2 ) ، وعلي بن بابويه ( 3 ) ، وابن
البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، وابن إدريس .
وقال ابن إدريس : روى أصحابنا بأجمعهم أنه يتم الصلاة ويقصر الصوم ،
وكل سفر أوجب التقصير في الصوم وجب تقصير الصلاة فيه ، إلا هذه المسألة
فحسب للإجماع عليها ( 6 ) ، وهذا يدل على أنه يعتقد ذلك .
وقال في المبسوط : إذا كان للتجارة دون الحاجة روى أصحابنا أنه يتم
الصلاة ويفطر الصوم ( 7 ) . وأوجب السيد المرتضى ( 8 ) ، وابن أبي عقيل ( 9 ) ،
وسلار ( 10 ) التقصير على من كان سفره طاعة أو مباحا ، ولم يفصلوا الصيد وغيره .
والأقرب عندي وجوب التقصير .
لنا : قوله تعالى : " فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم " ( 11 )
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 358 .
( 2 ) المقنعة : ص 349 .
( 3 ) لم نعثر على رسالته . ونقله عنه في كشف الرموز : ج 1 ص 221 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 106 .
( 5 ) الوسيلة : ص 109 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 327 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 136 .
( 8 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 47 .
( 9 ) لم نعثر على كتابه .
( 10 ) المراسم : ص 74 .
( 11 ) النساء : 101 .