لنا : إنه وقت الأمر بالقيام إلى الصلاة ، فيستحب عنده .
احتجوا بأن حي على الصلاة دعاء إليها ، فاستحب القيام عنده .
والجواب : إنه موجود في الأذان ، ولم يستحب فيه فتعين ما قلناه .
مسألة : المشهور الإمام يسلم تسليمة واحدة تجاه القبلة يشير بعينه إلى
يمينه ، ذكره الشيخ ( 1 ) وغيره ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : وتسليمة واحدة تجزئه ، إما قبالة وجهه ، وإما عن
يمينه . فإن كان عن يمينه وشماله من يسلم عليه أحببت له أن يسلم عن يمينه
وشماله .
لنا : الأصل براءة الذمة من واجب أو ندب ، فلا تكون الذمة مشغولة
بالتسليم الثاني .
وما رواه أبو بكر الحضرمي قال : قلت له : إني أصلي بقوم ، فقال : سلم
واحدة ولا تلتفت ( 4 ) .
وفي الصحيح عن عبد الحميد بن عواض ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
إن كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ( 5 ) .
وفي الصحيح عن منصور قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - الإمام يسلم
واحدة ومن ورائه يسلم اثنتين ، فإن لم يكن عن شماله أحد سلم واحدة ( 6 ) .
مسألة : قال الصدوق أبو جعفر بن بابويه : لا بأس أن يصلي الرجل الظهر
خلف من يصلي العصر ، ولا يصلي العصر خلف من يصلي الظهر ، إلا أن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 159 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 287 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 48 ح 168 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 9 ج 4 ص 1008 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 92 ح 345 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب التسليم ح 4 ج 4 ص 1004 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 93 ح 346 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 4 ج 4 ص 1007 .