تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
ولا سباب ولا بيع ولا شراء ، وإن كان لا يجوز له فعل ذلك أجمع ( 1 ) . وقال ابن إدريس : الأولى عندي أن جميع ما يفعله المعتكف من القبائح ويتشاغل به من المعاصي والسيئات يفسد اعتكافه ، فأما ما يضطر إليه من أمور الدنيا من الأفعال المباحات فلا يفسد به اعتكافه ، لأن الاعتكاف هو اللبث للعبادة ، فإذا فعل قبائح ومباحاث لا حاجة إليها فما لبث للعبادة ، وخرج من حقيقة المعتكف اللابث للعبادة . قال : وإنما أورد شيخنا في مبسوطه كلام المخالفين وفروعهم وما يصح عندهم ويقتضيه مذهبهم ، لأن هذا الكتاب معظمه فروع المخالفين ( 2 ) . ونحن نطالبه بوجه ما قاله ، واحتجاجه أضعف من أن يكون شبهة فضلا عن كونه حجة ، فإن الاعتكاف لو اشترط ( 3 ) فيه إدامة العبادة بطل حالة النوم والسكوت وإهمال العبادة ، وليس كذلك بالإجماع . إلى هنا ينتهي الجزء الثالث حسب تجزئتنا ويليه إن شاء الله الجزء الرابع وأوله ( كتاب الحج )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 295 وليس فيه : " ولا بيع ولا شراء وإن كان لا يجوز له فعل ذلك أجمع " ، ونقل عنه ابن إدريس العبارة كلها في السرائر : ج 1 ص 426 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 426 . ( 3 ) في متن المطبوع وق : لو شرط .