ولا سباب ولا بيع ولا شراء ، وإن كان لا يجوز له فعل ذلك أجمع ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : الأولى عندي أن جميع ما يفعله المعتكف من القبائح
ويتشاغل به من المعاصي والسيئات يفسد اعتكافه ، فأما ما يضطر إليه من أمور
الدنيا من الأفعال المباحات فلا يفسد به اعتكافه ، لأن الاعتكاف هو اللبث
للعبادة ، فإذا فعل قبائح ومباحاث لا حاجة إليها فما لبث للعبادة ، وخرج من
حقيقة المعتكف اللابث للعبادة . قال : وإنما أورد شيخنا في مبسوطه كلام
المخالفين وفروعهم وما يصح عندهم ويقتضيه مذهبهم ، لأن هذا الكتاب
معظمه فروع المخالفين ( 2 ) .
ونحن نطالبه بوجه ما قاله ، واحتجاجه أضعف من أن يكون شبهة فضلا
عن كونه حجة ، فإن الاعتكاف لو اشترط ( 3 ) فيه إدامة العبادة بطل حالة النوم
والسكوت وإهمال العبادة ، وليس كذلك بالإجماع .
إلى هنا ينتهي الجزء الثالث حسب تجزئتنا
ويليه إن شاء الله الجزء الرابع وأوله
( كتاب الحج )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 295 وليس فيه : " ولا بيع ولا شراء وإن كان لا يجوز له فعل ذلك أجمع " ، ونقل عنه
ابن إدريس العبارة كلها في السرائر : ج 1 ص 426 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 426 .
( 3 ) في متن المطبوع وق : لو شرط .