لا يحرم تركها ، وهو أقل رتبة من التشاغل بالنفل ( 1 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 2 ) : كل المسلمين على العدالة إلى أن يظهر منه ( 3 ) ما
يزيلها ، وهو يشعر بجواز إمامة المجهول حاله إذا علم إسلامه . والمعتمد المنع إلا
بعد العلم بالعدالة .
لنا : إن الفسق مانع ، فلا يخرج عن العهدة إلا بعد العلم بانتفائه .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 4 ) : لو صلى خلف من يشك في طهارته فعلم بعد
ذلك أعاد جميع ما صلى معه خرج الوقت أو لم يخرج ، وكذا الإمام إذا علم ذلك من
نفسه قبل أن يركع خرج وتطهر وابتدأ ، وإن علم بعد ما صلى بعضها أو جميعها
فعليه أن يؤذن المصلين خلفه إن كان في الوقت ليعيدوا ، فإن كان الوقت قد
خرج جازت صلاتهم ، وعلى الإمام الإعادة . والذي أفتى به الأصحاب عدم
الإعادة في الوقت وخارجه .
لنا : الأصل براءة الذمة ، والخروج عن العهدة بامتثال ما كلف به ، وهو
الصلاة خلف من يظنه متطهرا .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته
عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر فلا بعلم حتى تنقضي صلاته ، قال : يعيد
ولا يعيد من خلفه وإن أعلمهم أنه على غير طهر ( 5 ) .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن قوم
صلى بهم إمامهم وهو غير طاهر أتجوز صلاتهم أم يعيدونها ؟ فقال : لا إعادة
هامش
( 1 ) ن : بالفعل .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) ق وم ( 1 ) : منهم .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 39 ح 137 . وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 ج 5
ص 434 .