المؤذن فأقام الصلاة قال : فليصل ركعتين ويستأنف الصلاة مع الإمام ،
ولتكن الركعتان تطوعا ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ : لو كان الإمام ممن لا يقتدى به وقد سبقه المأموم لم يجز
له قطع الفريضة ، بل يدخل معه في صلاته ويتم هو في نفسه ، فإذا فرغ سلم
وتابعه نفلا ، فإن وافق حال تشهده حال قيام الإمام فليقتصر في تشهده على
الشهادتين ، والصلاة على النبي وآله ، ويسلم إيماء ، ويقوم مع الإمام ( 2 ) .
وقال علي بن بابويه - رحمه الله - : فإذا صليت أربع ركعات وقام الإمام إلى
رابعته فقم معه وتشهد من قيام وسلم من قيام ( 3 ) .
والأقرب عندي التفصيل ، فإن تمكن المأموم من تخفيف الشهادتين
جالسا وجب ، وإلا جاز له القيام قبله للتقية ، وفعل ما قاله علي بن بابويه . أما
الأول : فلأنه لولاه لكان قد زاد في الصلاة متعمدا فتبطل صلاته . وأما
الثاني : فلأنه غير متمكن من التشهد جالسا فجاز قائما كالخائف .
مسألة : قال في النهاية : إذا أقيمت ( 4 ) الصلاة التي يقتدى بالإمام فيها فلا
يجوز أن يصلي النوافل ( 5 ) . فإن كان المراد بذلك التحريم - كما ذهب إليه ابن
حمزة - ( 6 ) فهو ممنوع .
لنا : إن الجماعة مندوبة فلا يجب فعلها ، فلا تحرم النافلة لأجلها ، إذ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 274 ح 792 . وسائل الشيعة : ب 56 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5
ص 458 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 353 .
( 3 ) لم نعثر على رسالته ، ونقله عنه ابنه في من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 370 ذيل الحديث 1117 .
( 4 ) ن : افتتحت .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 354 .
( 6 ) الوسيلة : ص 106 .