وقال علي بن بابويه : وإن كنت في نافلة وأقيمت ( 1 ) الصلاة فاقطعها وصل
الفريضة مع الإمام ، وإن كنت في فريضة وأقيمت الصلاة فلا تقطعها واجعلها
نافلة وسلم في ركعتين ثم صل مع الإمام ( 2 ) . ولم يفصل إلى إمام عدل أو غيره
ممن يقتدى به ، وهو الأقرب .
لنا : أنها فريضة ، فلا يجوز قطعها لقوله تعالى : " ولا تبطلوا أعمالكم " ( 3 ) .
لا يقال : العدول إلى النفل إبطال للعمل أيضا .
لأنا نقول : نمنع كونه إبطالا ، بل هو عدول من فرض إلى تطوع تحصيلا
لغرض أتم من الأول .
ولأن مقتضى الدليل يمنع من العدول عن الإتمام ( 4 ) ، للنهي عن قطع
الصلاة ، والجماعة ندب فلا تبطل لها الفريضة ، لكن صرنا إليه لما فيه من
الجمع بين التنفل ، وتحصيل فضيلة الجماعة وتسويغ العدول إلى النفل في موارد
كثيرة ، أما الإبطال فلا .
ويؤيده ما رواه سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلي فخرج الإمام
وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة ، قال : إن كان إماما عادلا فليصل
أخرى وينصرف ويجعلها تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته ( 5 ) .
وفي الصحيح عن سليمان بن خالد ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
سألته عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة ، قال : فبينا هو قائم يصلي إذ أذن
هامش
( 1 ) ن : افتتحت .
( 2 ) لم نعثر على رسالته ، ونقله عنه ابنه في من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 381 ذيل الحديث 1117 .
( 3 ) محمد : 33 .
( 4 ) ن : العدول إلى الإتمام .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 51 ح 177 . وسائل الشيعة : ب 56 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5
ص 458 .