وجب أن يقرأ في الأخيرتين الفاتحة في نفسه ، وإذا سلم الإمام قام فصلى
الركعتين الأخيرتين مسبحا فيهما ( 1 ) . وأصحابنا وإن قالوا : أنه يقرأ ، لكن لم
يذكروا الوجوب . والأقرب عدم الوجوب .
لنا : إنه مأموم فتسقط عنه القراءة ، والروايات الدالة على القراءة تمنع
دلالتها على الوجوب .
روى زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : فإن أدرك من
الظهر أو العصر أو العشاء الركعتين وفاتته الركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك
خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم
الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ : إذا دخل في صلاة نافلة ثم أقيمت ( 3 ) الصلاة جاز له
قطعها والدخول في الجماعة ، فإن دخل في صلاة فريضة وكان الإمام الذي
يصلي خلفه إمام عدل جاز له أيضا قطعها ويدخل أيضا معه في الجماعة ، فإن لم
يكن إمام عدل وكان ممن يقتدى به فليتم صلاته التي دخل فيها ركعتين نافلة
ودخل في الجماعة ( 4 ) ، وكذا قال ابن البراج ( 5 ) .
قال ابن إدريس عقيب ذلك : على ما روي في بعض الأخبار ( 6 ) ، وهو يشعر
باستضعاف الاحتساب من النافلة ، بل يتمم فرضه .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 41 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 45 ح 158 . وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 ج 5
ص 445 .
( 3 ) ن : افتتحت .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 353 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 83 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 289 .