وحد قوم ذلك بثلاثمائة ذراع ( 1 ) . ومراده بالقوم بعض الجمهور ، إذ لا قول
لعلمائنا في ذلك .
احتج أبو الصلاح بالحديث السابق عن زرارة في الحسن ، عن الباقر - عليه
السلام - قال : إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام
لهم بإمام ( 2 ) .
والجواب : يحتمل أنه أراد ما لا يتخطى من الحائل لا من المسافة ، عملا
بأصالة الصحة .
مسألة : قول أبي الصلاح يعطي المنع من الصلاة خلف الشبابيك ( 3 ) ، وهو
موافق لما قاله الشيخ في المبسوط ، فإنه قال : الحائط وما يجري مجراه مما يمنع من
مشاهدة الصفوف يمنع من صحة الصلاة والاقتداء بالإمام ، وكذلك الشبابيك .
ثم قال : والمقاصير يمنع من الاقتداء بإمام الصلاة ، إلا إذا كانت مخرمة لا يمنع من
مشاهدة الصفوف ( 4 ) .
وفي الخلاف : من صلى وراء الشبابيك لا تصح صلاته مقتديا بصلاة
الإمام الذي يصلي داخلها ( 5 ) . والأقرب الجواز .
لنا : إنه مشاهد للإمام أو للمأموم ، فصحت صلاته كالمخرم من المقاصير .
وأي فارق بين الشبابيك والمقاصير المخرمة ، واستدلوا بحديث زرارة .
والجواب : جاز أن يكون المقاصير المشار إليها فيه غير مخرمة .
مسألة : قال السيد المرتضى : لو فاتته ركعتان من الظهر أو العصر أو العشاء
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 156 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 52 ح 182 . وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 460 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 144 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 156 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 558 المسألة 305 .