نهر وشبهه .
وقال أبو الصلاح : لا يجوز أن يكون بين الصفين من المسافة ما لا يتخطى ،
ولا حائل من بناء أو نهر ( 1 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : كون الماء بين الإمام والمأموم ليس بحائل إذا لم
يكن بينهما ساتر من حائط وشبهه ( 2 ) ، ولا حد لذلك إلا ما يمنع من المشاهدة .
احتج أبو الصلاح بما رواه زرارة في الحسن ، عن الباقر - عليه السلام - قال :
إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ،
وأي صف كان أهله يصلون بصلاة الإمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدم قدر
ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس ذلك
لهم بصلاة إلا من كان حيال الباب . قال : وقال : هذه المقاصير لم تكن في
زمن أحد من الناس ، وإنما أحدثها الجبارون ليس لمن صلى خلفها مقتديا
بصلاة من فيها صلاة ( 3 ) .
ولأنه مانع من التخطي ، فلم يجز كالجدار .
احتج الشيخ - رحمه الله - بعموم الأمر بالجماعة ، والصلاة في السفن ( 4 ) .
مسألة : قال أبو الصلاح : لا يجوز أن يكون بين الصفين من المسافة
ما لا يتخطى ( 5 ) . والمشهور المنع من التباعد الكثير ، ويستند في ذلك إلى العرف .
قال الشيخ في المبسوط : وحد البعد ما جرت العادة في تسميته بعدا . قال :
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 144 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 558 المسألة 306 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 52 ح 182 . وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب صلاة الجماعة ح 1
ج 5 ص 460 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 559 ذيل المسألة 306 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 144 .