الثاني : قوله : " وإن لم يخف فلا بد له من التكبيرتين " إن قصد به الوجوب
كما توهمه ابن إدريس فهو ممنوع ، لأن تكبيرة الركوع مستحبة عنده ، وإن أراد
شدة الاستحباب فلا نزاع ، والظاهر أن مراده ذلك .
مسألة : قال الشيخ : لو أدرك الإمام وقد رفع رأسه من الركوع استفتح
الصلاة وسجد معه السجدتين ولا يعتد بهما ، وإن وقف حتى يقوم الإمام إلى
الثانية كان له ذلك ( 1 ) .
وعندي في ذلك إشكال من حيث أنه قد زاد في الصلاة ركنا هو
السجدتان ، مع أنه - عليه السلام - نهى عن الدخول في الركعة عند فوات
تكبيرها في رواية محمد بن مسلم الصحيحة ، عن الباقر - عليه السلام - ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ : إذا اجتمع رجال ونساء وخناثى وصبيان ، وقف
الرجال وراء الإمام ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء ( 3 ) ، وبه قال ابن حمزة ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : يقدم الرجال ثم الخصيان ثم الخناثى ثم الصبيان ثم
النساء ( 5 ) ، وهو الأقرب ، وهو اختيار ابن الجنيد ( 6 ) .
لنا : إن الخنثى مكلف فيه شبه الرجولية وعقله أتم ، فيكون تقديمه أولى من
تقديم الصبيان .
مسألة : قال الشيخ وابن الجنيد ( 7 ) ( 8 ) : تصح الجماعة وبين الإمام والمأموم
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 159 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 43 ح 149 . وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5
ص 441 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 155 .
( 4 ) الوسيلة : ص 108 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 282 .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .
( 7 ) م ( 1 ) : قال ابن الجنيد . متن المطبوع وم ( 2 ) : قال الشيخ وابن الجنيد .
( 8 ) لم نعثر على كتابه .