بالخيار فيما خافت فيه . فأما الأخيرتان فالأولى أن يقرأ المأموم أو يسبح فيهما .
وروي ليس عليه ذلك ( 1 ) .
وقال الصدوق أبو جعفر بن بابويه : واعلم أن على القوم في الركعتين
الأولتين أن يستمعوا إلى قراءة الإمام ، وإن كان في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة
سبحوا موضع القراءة ، وعليهم في الركعتين الأخيرتين أن يسبحوا ( 2 ) .
وقال سلار في قسم المندوب : وأن لا يقرأ المأموم خلف الإمام . وروي أن
ترك القراءة في صلاة الجهر خلف الإمام واجب وإلا ثبت الأول ( 3 ) . وجعل ابن حمزة
الانصات إلى قراءة الإمام إذا سمعها واجبا ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : اختلفت الرواية في القراءة خلف الإمام الموثوق به
فروي أنه لا قراءة على المأموم في جميع الركعات والصلوات ، سواء كانت جهرية
أو إخفاتية ، وهي أظهر الروايات والذي يقتضيه أصول المذهب ، لأن الإمام
ضامن للقراءة بلا خلاف . وروي أنه لا قراءة على المأموم في الأولتين في جميع
الصلوات الجهرية والإخفاتية ، إلا أن تكون صلاة جهر لم يسمع المأموم فيها قراءة
الإمام فيقرأ لنفسه . وروي أنه ينصت فيما جهر فيه الإمام بالقراءة ، ولا يقرأ
هو شيئا ، وتلزمه القراءة فيما خافت . وروي أنه بالخيار فيما خافت فيه الإمام
بالقراءة . فأما الركعتان الأخيرتان فقد روي أنه لا قراءة فيهما ولا تسبيح . وروي
أنه يقرأ فيهما أو يسبح ، والأول الأظهر لما قدمناه ( 5 ) .
وقال أبو الصلاح : ولا يقرأ خلفه في الأولتين من كل صلاة ولا في الغداة ،
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 40 .
( 2 ) المقنع : ص 36 .
( 3 ) المراسم : ص 87 .
( 4 ) الوسيلة : ص 106 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 284 .