يكون ضريرا . وإن كان هو قد تحرى القبلة وتبعوه كانت الإعادة عليهم دونه ،
إلا أن يكونوا أضراء فإن الإعادة ساقطة عنهم ، لأنهم ليسوا من أهل التحري
في القبلة . فإن قلدوا كلهم غيرهم أعاد الجميع إلا أن يكون الكل أضراء ، أو
قلدوا من يعلمون فسقه . والأقرب أن نقول : إن كان الوقت باقيا أعادوا أجمع
إلا مع الانحراف اليسير ، وإن كان قد خرج أعادوا مع الاستدبار .
لنا : إنهم أخلوا بالشرط ، فوجب عليهم الإعادة . أما مع الخروج فلا يجب
إلا مع الاستدبار ، لأن القضاء فرض ثان يحتاج إلى دليل .
وما رواه عبد الله بن علي الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - أنه
قال : في الرجل يصلي بالقوم ثم يعلم أنه صلى بهم إلى غير القبلة ، فقال : ليس
عليهم إعادة ( 1 ) .
احتج السيد بأنهم صلوا بظن القبلة مع إمام يغلب على ظنهم اجتهاده
واحتياطه في القبلة ، فلا يجب عليهم الإعادة .
والجواب : المنع من عدم الإعادة مع تبين الخطأ ، وقد سلف .
مسألة : جوز الشيخ في الخلاف نقل النية من الجماعة إلى الانفراد ، وإن من
سبق الإمام في ركوعه أو سجوده وتمم صلاته ونوى مفارقته صحت صلاته
لعذر وغيره ( 2 ) .
وفي المبسوط : من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته ، وإن فارقه لعذر
وتمم صلاته صحت صلاته ولا يجب عليه إعادتها ( 3 ) . والأقرب الأول .
لنا : إن الجماعة لا تجب ابتداء فلا تجب انتهاء .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 40 ح 142 . وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5
ص 436 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 559 المسألة : ج 1 ص 559 المسألة 309 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 157 .