من مشائخنا يقولون : ليس عليهم إعادة شئ مما جهر فيه ، وعليه إعادة ما صلى
به مما لم يجهر الإمام فيه ( 1 ) .
وفي المقنع : أنه لو خرج قوم من خراسان أو من بعض الجبال وكان يؤمهم
رجل فلما صاروا إلى الكوفة أخبروا أنه يهودي ، فليس عليهم إعادة شئ من
الصلوات التي جهر فيها بالقراءة ، وعليهم إعادة الصلوات التي صلى ولم يجهر
بالقراءة ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو صلى بقوم إلى غير القبلة متعمدا كان
عليه إعادة الصلاة ، ولا إعادة عليهم مع الجهل ، فإن علموا كان عليهم الإعادة ،
فإن لم يعلم الإمام ولا المأموم أعادوا إن بقي الوقت ، وإن فات وصلوا مستدبرين
أعادوا أيضا ، وإن كان إلى يمين القبلة وشمالها لم يكن عليهم شئ ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : من صلى بقوم إلى غير القبلة ثم أعلمهم بذلك كانت
عليه الإعادة دونهم . وقال بعض أصحابنا : أن الإعادة تجب على الجميع ما لم
يخرج الوقت ، وهذا هو الصحيح ، وبه أقول وأفتي . والأول مذهب السيد
المرتضى ، والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي ، وهو الذي يقتضيه أصول
المذهب ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد ( 5 ) : لو صلى بهم إلى غير القبلة وجبت عليهم أجمعين
الإعادة ما داموا في الوقت وعليه أن يؤذنهم بذلك ، فإن علم بذلك بعد خروج
الوقت وكانوا قد تحروا القبلة وتبعهم هو كانت الإعادة عليه دونهم ، إلا أن
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 405 ذيل الحديث 1201 .
( 2 ) المقنع : ص 35 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 158 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 158 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .