والمعتمد الأول .
لنا : إنها صلاة مأمور بها ، فيخرج الآتي بها عن عهدة التكليف . أما
الصغرى فظاهرة ، لأنه مأمور بالجماعة خلف من يظن عدالته ، إذ علم العدالة
في نفس الأمر غير ممكن . وأما الكبرى فظاهرة .
وما رواه فضالة في الصحيح ، عن عبد الله بن كبير قال : سأل حمزة بن
حمران أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل أمنا في السفر وهو جنب ، وقد علم
ونحن لا نعلم ، قال : لا بأس ( 1 ) .
لا يقال : عبد الله بن بكير فطحي ، ومع ذلك فإنه غير المتنازع ، لأن النزاع
وقع في الإمام الكافر أو الفاسق ، أما الجنب فلا .
لأنا نقول : عبد الله بن بكير وإن كان فطحيا إلا أن المشائخ وثقوه .
وقال الكشي عن العياشي : عبد الله بن بكير وجماعة من الفطحية ، كعمار
الساباطي وعلي بن أسباط والحسن بن علي بن فضال - [ هم ] فقهاء أصحابنا ( 2 ) .
وقال في موضع آخر : عبد الله بن بكير ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما
يصح عنه ، وأقروا له بالفقه ( 3 ) .
وأما الفرق بين الجنب والكافر فضعيف ، لأن كلاهما غير صالح للإمامة .
فإن كان الشرط في صحة الجماعة الصلاحية الظاهرة صحت الجماعة في
الموضعين ، وإلا بطلت فيهما .
وما رواه ابن أبي عمير في الحسن ، عن بعض أصحابه ، عن الصادق - عليه
السلام - في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال فكان يؤمهم رجل ، فلما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 39 . وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 8 ج 5 ص 434 .
( 2 ) الكشي : ص 345 السلسلة 639 .
( 3 ) الكشي : ص 375 السلسلة 705 .