لنا : إن فيه تحصيل فضيلة الجماعة للداخل فيكون مشروعا .
ولأن تكليف الإمام الإطالة أخف من تكليفه إعادة الصلاة ، طلبا لفضيلة
الجماعة للداخل ، والثاني ثابت لقوله - عليه السلام - : " ألا رجل يتصدق عليه
فيصلي معه " ( 1 ) .
وما رواه جابر الجعفي قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - إني أؤم قوما
فأركع فيدخل الناس وأنا راكع فكم أنتظر ؟ فقال : ما أعجب ما تسأل عنه
يا جابر انتظر مثلي ركوعك ، فإن انقطعوا وإلا فارفع رأسك ( 2 ) .
احتج الشيخ باستحباب تخفيف الصلاة للإمام .
والجواب : إنا نقول بموجبه ما لم يحصل مزاحم ، وهو تحصيل فضيلة الجماعة
للداخل .
والعجب أن الشيخ قال في الخلاف : يستحب للإمام إذا أحس بداخل أن
يطول الركوع حتى يلحق الداخل ، واستدل عليه بالإجماع والأخبار ( 3 ) .
مسألة : المشهور بين الأصحاب إن من صلى خلف إمام ثم تبين أنه كان
كافرا أو فاسقا لا إعادة عليه في الوقت ولا خارجه ، اختاره الشيخ ( 4 ) .
قال ابن إدريس : هذا هو الصحيح من الأقوال . قال : ذهب السيد
المرتضى إلى وجوب الإعادة ، ولا دليل على ذلك ( 5 ) ، وهو قول ابن الجنيد ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 254 . سنن أبي داود : ج 1 ص 157 وفيه : ألا رجل يتصدق على هذا
فيصلي معه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 48 ح 167 . وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5
ص 450 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 547 المسألة 285 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 154 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 282 .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .