قال : من أم قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم
القيامة ( 1 ) .
ولأنه يستحب تقديم أهل الفضل وأولي النهى في الصفوف بقرب الإمام
لينبهوه على الغلط والسهو ولمزية شرفهم على غيرهم . روى جابر ، عن الباقر
- عليه السلام - قال : ليكن الذين يلون الإمام أولي الأحلام منكم والنهى ، فإن
نسي الإمام أو تعايا قوموه ( 2 ) .
احتجوا بما رواه أبو عبيدة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن القوم
من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعضهم لبعض تقدم يا فلان ،
فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : يتقدم القوم أقرأهم للقرآن ، فإن
كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة ، وإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا ،
وإن كانوا في السن سواء فيلؤمهم أعلمهم بالسنة وأفقههم في الدين ( 3 ) .
والجواب : بعد ( 4 ) المنع من صحة السند أنه يحتمل أن يكون قوله : " فإن
كانوا في السن سواء " جملة غير مرتبة على ما تقدم ، وإن عاد الضمير فيها إلى
القوم لكنه ليس مرتبا على ما تقدم بل ابتداء كلام فيبقى دلالته على مطلوبهم
من حيث دليل الخطاب وهو ضعيف . وبالجملة فالذي ذكرناه نحن أولى
تمسكا بالكتاب العزيز والمعقول .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 56 ح 106 . وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5
ص 415 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 265 ح 751 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5
ص 386 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 31 - 32 ح 113 . وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب صلاة الجماعة ح 1
ج 5 ص 419 .
( 4 ) ق وم ( 1 ) : مع .