تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
عند الأصحاب . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو أكرهها على الجماع وهي معتكفة بأمره نهارا لزمه أربع كفارات ، وإن كان ليلا كفارتان على قول بعض أصحابنا ( 1 ) ، وهو اختيار السيد المرتضى في الإنتصار ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) . وقيل : يلزمه كفارتان ( 7 ) . والأقرب الأول . لنا : إنه فعل موجب الكفارة على اثنين ، فتضاعف على المكره لصدور الفعل عنه أجمع في الحقيقة ، لأنه عبادة توجب الكفارة بفعل الوطئ على الزوجين ، فيتضاعف على الزوج بالإكراه كرمضان . احتج المخالف بأصالة براءة الذمة ، وبأن المكرهة لا تفطر فلا كفارة عليها ، كما لو ضرب إنسان غيره حتى أكل أو شرب لم يجب على الضارب كفارة عن المضروب . والجواب : أصالة البراءة معارضة بالاحتياط ، وبأنه قول مشهور لعلمائنا لم يظهر له مخالف فكان حجة ، والقياس على الضرب باطل ، لأنه لم يتحقق هنا إفطار بهذا الفعل فلا يوجب كفارة ، بخلاف صورة النزاع فإن الكفارة ثابتة على المجامع .
مسألة : قال في المبسوط : لو أخرجه السلطان ظلما لم يبطل يفسد اعتكافه وإنما يقضي ما يفوته ، وإن أخرجه لإقامة حد أو استيفاء دين بقدر على قضائه بطل ، لأنه أحوج إليه ، فكان مختارا في خروجه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 294 . ( 2 ) الإنتصار : ص 73 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 426 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 204 . ( 6 ) الوسيلة : ص 153 . ( 7 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 220 . ( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 295 .