عند الأصحاب .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو أكرهها على الجماع وهي معتكفة بأمره
نهارا لزمه أربع كفارات ، وإن كان ليلا كفارتان على قول بعض أصحابنا ( 1 ) ،
وهو اختيار السيد المرتضى في الإنتصار ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ،
وابن البراج ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) .
وقيل : يلزمه كفارتان ( 7 ) . والأقرب الأول .
لنا : إنه فعل موجب الكفارة على اثنين ، فتضاعف على المكره لصدور
الفعل عنه أجمع في الحقيقة ، لأنه عبادة توجب الكفارة بفعل الوطئ على
الزوجين ، فيتضاعف على الزوج بالإكراه كرمضان .
احتج المخالف بأصالة براءة الذمة ، وبأن المكرهة لا تفطر فلا كفارة
عليها ، كما لو ضرب إنسان غيره حتى أكل أو شرب لم يجب على الضارب
كفارة عن المضروب .
والجواب : أصالة البراءة معارضة بالاحتياط ، وبأنه قول مشهور لعلمائنا لم
يظهر له مخالف فكان حجة ، والقياس على الضرب باطل ، لأنه لم يتحقق هنا
إفطار بهذا الفعل فلا يوجب كفارة ، بخلاف صورة النزاع فإن الكفارة ثابتة
على المجامع .
مسألة : قال في المبسوط : لو أخرجه السلطان ظلما لم يبطل يفسد اعتكافه وإنما
يقضي ما يفوته ، وإن أخرجه لإقامة حد أو استيفاء دين بقدر على قضائه بطل ،
لأنه أحوج إليه ، فكان مختارا في خروجه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 294 .
( 2 ) الإنتصار : ص 73 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 426 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 204 .
( 6 ) الوسيلة : ص 153 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 220 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 295 .