وقال سلار ، من أفطر في أيام الاعتكاف أو جامع نهارا أو ليلا فعليه كفارة
إفطار يوم من شهر رمضان ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : إن جامعها ليلا فكفارة واحدة ، وإن جامعها نهارا في
رمضان أو غيره كفارتان ( 2 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 3 ) - ونعم ما قال - : ومن أفطر في اعتكافه أو جامع
عامدا فقد فسد عليه اعتكافه وعليه القضاء إذا كان اعتكافه نذرا .
والوجه أن الاعتكاف إن كان في شهر رمضان متعينا بنذر وشبهه وجب
بالإفطار فيه ، والجماع نهارا كفارتان : إحداهما لرمضان ، والأخرى
للاعتكاف . وبالجماع ليلا كفارة واحدة ، وإن كان في غير رمضان وكان
متعينا فكذلك ، وإن لم يكن متعينا فلا كفارة فيه بالإفطار ، ويجب فيه
بالإجماع كفارة واحدة إن كان واجبا ، وإلا فلا .
لنا : الأصل براءة الذمة .
ولأنه مع عدم التعيين لم يفطر صوما متعينا ، فلا يجب به الكفارة .
ولأنه ( 4 ) أبطل اعتكافا لم يتعين وقته فلا كفارة فيه ، ومع الندبية أولى .
أما الجماع فللأحاديث الدالة عليه . روى الصدوق في الصحيح عن
زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن المعتكف يجامع ؟ قال : إذا
فعل ذلك فعليه ما على المظاهر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المراسم : ص 99 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 425 - 426 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) م ( 2 ) ون : وكذا .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 188 ح 2102 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الاعتكاف ح 1 ج 7
ص 406 .