وروى عبد الأعلى بن أعين قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
رجل وطأ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ، قال : عليه الكفارة ، قال :
قلت : فإن وطأها نهارا ، قال : عليه كفارتان ( 1 ) .
احتج المخالف بما رواه سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن معتكف واقع أهله ، فقال : هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر
رمضان ( 2 ) .
والجواب : أنه لا دلالة فيه على الإفطار ، وأما الجماع فيحمل على ما قلناه
جمعا بين الأدلة .
مسألة : وهل هذه الكفارة مخيرة أو مرتبة ؟ ظاهر كلام ابن بابويه ( 3 ) أنها
مرتبة ، لأنه جعلها كفارة الظهار .
وقال الشيخان ( 4 ) والسيد المرتضى ( 5 ) وأتباعهم : أنها كفارة إفطار نهار رمضان .
ونقل الشيخ في المبسوط ( 6 ) خلافا بين علمائنا في التخيير والترتيب .
احتج ابن بابويه بما تقدم في حديث زرارة .
واحتج الشيخان برواية سماعة ( 7 ) . والأولى أصح ، والثانية أوضح
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 188 ح 2103 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الاعتكاف ح 4 ج 7
ص 407 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 189 ح 2104 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الاعتكاف ح 2 ج 7
ص 406 .
( 3 ) ذكر الصدوق رواية لا قولا في متن من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 188 ح 2102 .
( 4 ) المقنعة : ص 363 ، النهاية ونكتها : ج 1 ص 417 .
( 5 ) الإنتصار : ص 73 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 294 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 292 ح 888 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الاعتكاف ح 5 ج 7
ص 407 .