والثانية : لا يجلس ، فيبقى المشي على أصل الإباحة .
مسألة : قال في المبسوط : إذا أغمي على المعتكف أياما ثم أفاق لم يلزمه
قضاؤه ، لأنه لا دليل عليه ( 1 ) .
وقال في موضع آخر : متى عرض للمعتكف مرض أو جنون أو إغماء أو
حيض أو طلبه سلطان ظلما خرج من موضعه ، فإن كان بعده مضى أكثر مدة
اعتكافه عاد بعد زوال عذره وبنى على ما تقدم وتمم ما بقي ، وإن لم يكن مضى
أكثر من النصف استأنف ، سواء كان واجبا أو مندوبا ، وسواء كان مع الشرط
أو عدمه فإنه يجب بالدخول فيه ( 2 ) ، وهذا التفصيل مناف لذلك الإطلاق .
والأقرب الإطلاق ، وقد تقدم .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا نذر اعتكاف يوم أو يومين لم ينعقد ( 3 ) ،
وهذا الإطلاق ليس بجيد ، بل إن قيد بعدم الزيادة لم ينعقد ، وإلا انعقد
ووجب عليه إكمال ثلاثة .
مسألة : قال في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) : إذا نذر اعتكاف أيام إذا فعل
فعلا أو امتنع منه لا على وجه القربة بل على وجه منع النفس منه ، مثل أن
يقول : إن دخلت الدار أو إن لم أدخل كان بالخيار بين الوفاء وعدمه .
والأقوى أن نقول : إنه كغيره من الطاعات المنذورة إذا وقعت في النذر
للزجر أو الفعل ، فإنه ينعقد النذر إذا حصلت شرائطه .
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله تعالى - : إذا مرض المعتكف أو حاضت المرأة
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 295 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 293 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 230 المسألة 96 وص 238 المسألة 114 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 241 المسألة 120 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 292 .