خرجا ، فإذا برئ أو طهرت قضيا الاعتكاف والصوم ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : إذا مرض المعتكف واضطر إلى الخروج منه خرج ، فإن
زال العذر رجع فبنى على ما مضى من اعتكافه ( 2 ) . وإطلاقهما معا ليس بجيد .
والحق أن نقول : إن كان الاعتكاف ندبا لم يجب عليهما الرجوع ، وإن كان
واجبا فإن خرجا بعد مضي ثلاثة أكملا بعد العذر ما تخلف ، وإن كان قبلها
استأنفا .
مسألة : ظاهر كلام ابن الجنيد ( 3 ) يعطي أن المعتكف إذا اشترط وخرج
للضرورة وكان الاعتكاف واجبا وجب عليه القضاء ، وليس بجيد .
لنا : إن فائدة الشرط سقوط القضاء .
وقال أيضا : إذا اضطر المعتكف إلى ترك اعتكافه من غير سبب كان منه
أو كان يمكنه المقام عليه فلم يزل العارض عن نفسه ، فإن كان أكثر أوقات
الاعتكاف الواجب قد صح له جاز أن يبني عليه ، وإن لم يمض الأكثر ابتدأ
بقضاء ما وجب عليه . وقد سلف البحث في ذلك مع الشيخ رحمه الله .
مسألة : منع ابن الجنيد ( 4 ) من الأدهان ، وهو آت على كلام الشيخ في بعض
أقواله ( 5 ) . والأقرب الجوار عملا بالأصل السالم عن المعارض .
قال : ولا يقضي إذا خرج من مسجد لشئ من حاجته حتى يعود إلى
مجلسه . والأقرب عندي الجواز عملا بالأصل .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لا يفسد الاعتكاف جدال ولا خصومة
هامش
( 1 ) الإقتصاد : ص 296 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 187 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 416 حيث قال : وعلى المعتكف أن يجتنب جميع ما يجتنبه المحرم .