تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
خرجا ، فإذا برئ أو طهرت قضيا الاعتكاف والصوم ( 1 ) . وقال أبو الصلاح : إذا مرض المعتكف واضطر إلى الخروج منه خرج ، فإن زال العذر رجع فبنى على ما مضى من اعتكافه ( 2 ) . وإطلاقهما معا ليس بجيد . والحق أن نقول : إن كان الاعتكاف ندبا لم يجب عليهما الرجوع ، وإن كان واجبا فإن خرجا بعد مضي ثلاثة أكملا بعد العذر ما تخلف ، وإن كان قبلها استأنفا .
مسألة : ظاهر كلام ابن الجنيد ( 3 ) يعطي أن المعتكف إذا اشترط وخرج للضرورة وكان الاعتكاف واجبا وجب عليه القضاء ، وليس بجيد . لنا : إن فائدة الشرط سقوط القضاء . وقال أيضا : إذا اضطر المعتكف إلى ترك اعتكافه من غير سبب كان منه أو كان يمكنه المقام عليه فلم يزل العارض عن نفسه ، فإن كان أكثر أوقات الاعتكاف الواجب قد صح له جاز أن يبني عليه ، وإن لم يمض الأكثر ابتدأ بقضاء ما وجب عليه . وقد سلف البحث في ذلك مع الشيخ رحمه الله .
مسألة : منع ابن الجنيد ( 4 ) من الأدهان ، وهو آت على كلام الشيخ في بعض أقواله ( 5 ) . والأقرب الجوار عملا بالأصل السالم عن المعارض . قال : ولا يقضي إذا خرج من مسجد لشئ من حاجته حتى يعود إلى مجلسه . والأقرب عندي الجواز عملا بالأصل .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لا يفسد الاعتكاف جدال ولا خصومة
هامش
( 1 ) الإقتصاد : ص 296 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 187 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) لم نعثر على كتابه . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 416 حيث قال : وعلى المعتكف أن يجتنب جميع ما يجتنبه المحرم .