وقال في موضع آخر : كل من خرج من الاعتكاف لعذر أو غير عذر وجب
عليه قضاؤه ، ومتى خرج قبل أن يمضي ثلاثة استأنف ( 1 ) . وهذا هو الأقرب إن
طال الزمان ، أما مع عدم طوله فلا .
لنا : إن الاعتكاف هو اللبث ، ولا يتحقق ماهيته مع الخروج .
احتج بأنه عذر فلا ينافي الاعتكاف كالسير .
والجواب : الفرق ، فإن السير لا عبرة به إذا كان لعذر ، بخلاف المتطاول
زمانه .
مسألة : قال الشيخ في أكثر كتبه : إذا خرج لحاجة لا يمشي تحت
الظلال ( 2 ) ، وكذا قال ابن إدريس ( 3 ) ، ونحوه قال السيد المرتضى فإنه قال :
لا يستظل تحت سقف ( 4 ) .
وقال في المبسوط : لا يجلس تحت الظلال ( 5 ) ، وكذا قال ابن أبي عقيل ( 6 ) ،
وأبو الصلاح ( 7 ) ، ونحوه قال المفيد فإنه قال : ولا يظله سقف يجلس تحته ( 8 ) .
وقال سلار : ولا يقعدن تحت سقف ( 9 ) ، وهو الأقرب .
لنا : الأصل الإباحة ، والروايات ( 10 ) وردت بعبارتين : إحداهما : لا يقعد ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 293 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 417 ، الإقتصاد : ص 296 ، الجمل والعقود : ص 126 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 425 .
( 4 ) الإنتصار : ص 74 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 293 .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 187 وفيه : ولا يجلس تحت سقف مختارا حتى يعود إليه .
( 8 ) المقنعة : ص 363 .
( 9 ) المراسم : ص 99 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 287 ح 870 ، وص 288 ح 871 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب
الاعتكاف ج 7 ص 408 - 409 .