ومن الرياحين في النهاية ( 1 ) ، وكذا حرمه في الخلاف ( 2 ) ، وهو مذهب ابن
الجنيد ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، وهو الأقرب .
لنا : أنه أحوط .
ولأن الشيخ نقل في الخلاف الإجماع عليه ( 5 ) . والإجماع وإن كان دليلا
قطعيا إلا أنه نقله بخبر الواحد حجة ظنية يجب العمل به .
ما رواه أبو عبيدة في الموثق ، عن الباقر - عليه السلام - قال : المعتكف
لا يشم الطيب ولا يتلذذ بالريحان ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع ( 6 ) .
احتج بأصالة الإباحة .
والجواب : الأصل قد يخالف لدليل ، وقد بيناه .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 7 ) : الجماع مفسد للاعتكاف ، وكذلك عندي حال
القبلة المقارنة للشهوة ، وكذلك عندي أيضا حال اتباع النظرة بشهوة من محرم .
وفي إفساد الاعتكاف بالنظر بشهوة والقبلة كذلك عندي إشكال .
قال الشيخ في التهذيب عقيب رواية حماد عن الحلبي الحسنة ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا كان العشر
الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر وشمر الميزر وطوى فراشه ،
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 416 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 240 المسألة 116 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 425 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 40 ذيل المسألة 116 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 288 ح 872 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الاعتكاف ح 1 ج 7
ص 411 .
( 7 ) لم نعثر على كتابه .