مسألة : إذا ارتد المعتكف بطل اعتكافه .
وللشيخ قولان : أحدهما : هذا ذكره في الخلاف ( 1 ) : والثاني : لا يبطل ،
فإن رجع إلى الإسلام بنى عليه ، ذكره في المبسوط ( 2 ) .
لنا : إن ارتداده إن كان عن فطرة وجب قتله ، وإن لم يكن عن فطرة وجب
خروجه عن المسجد ، لأنه نجس ، ووجوب الخروج ينافي الاعتكاف .
احتج بأن الأصل الصحة .
والجواب : المنع من ذلك ، فإن الاعتكاف عبادة شرعية من شرطها
التقرب إلى الله تعالى ، وذلك لا يصح من الكافر .
مسألة : استحب ابنا بابويه صوم الاعتكاف نفلا في السفر ( 3 ) .
واختاره الشيخ في المبسوط فإنه قال : المسافر وكل من لا تجب عليه الجمعة
يصح اعتكافه من عبد أو امرأة أو مريض أو مسافر ( 4 ) ، وكذا استحبه ابن
إدريس ( 5 ) . والأقرب الكراهة .
لنا : ما تقدم من كراهة الصوم في السفر .
احتجوا بأنه عبادة مطلوبة للشارع لا يشترط فيها الحضر ، فجاز صومها في
السفر .
ولأنه قد ورد ( 6 ) استحباب صوم الحاجة بالمدينة ، وأن يكون في تلك الأيام
معتكفا .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 236 المسألة 110 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 294 .
( 3 ) المقنع : ص 63 ، ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه .
( 4 ) المبسوط : ج ص 292 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 394 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 16 ح 35 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب المزار ج 10 ص 274 - 275 .