أخر ( 1 ) .
والجواب : منع صحة السند ، والحمل على شدة الاستحباب .
مسألة : قال في المبسوط : لا يصح الاعتكاف تطوعا ممن عليه ولاية إلا بإذن
من له الولاية ، فإن أذن لم يكن للإذن فسخه عليه ، ويلزمه أن يصبر عليه حتى
يمضي مدة الإذن ، فإن لم يكن قيد وأطلق لزمه أن يصبر عليه ثلاثة أيام ، وهو
أقل ما يكون اعتكافا ( 2 ) .
وفي الخلاف : إذا أذن لزوجته أو أمته في اعتكاف عشرة أيام لم يكن له
منعها بعد ذلك ( 3 ) .
والوجه أن هذا ليس على الإطلاق ، بل فيما نذره بإذنه ، أما في التطوع فله
الرجوع متى شاء .
لنا : إنه لا يجب بالدخول ، والشيخ بناه على مذهبه من وجوبه بالشروع فيه .
مسألة : قال الشيخ ( 4 ) : إذا اعتكف المملوك بإذن مولاه فاعتقه مولاه لزمه
إتمامه ، وإن كان بغير إذنه وأعتقه في الحال لزمه التمام ( 5 ) .
والحكمان ممنوعان ، أما الأول : فلما مر من عدم إيجاب الاعتكاف
بالشروع ، وأما الثاني : فلأنه دخل دخولا منهيا عنه فلم يلزمه إتمامه .
مسألة : قال في الخلاف : إذا قال : لله علي أن أعتكف ثلاثة أيام لزمه
ذلك ، فإن قال متتابعا لزمه بينهما ليلتان ، وإن لم يشترط المتابعة جاز أن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 288 ح 872 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الاعتكاف ح 3 ج 7
ص 404 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 289 - 290 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 231 المسألة 98 .
( 4 ) ليس " الشيخ " في جميع النسخ ، ولعل الصحيح ما أثبتناه لاقتضاء السياق .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 290 .