واجبا بالنذر أو تطوعا ، فإن كان واجبا لزمه مع إفساده القضاء ، وإن كان
تطوعا لم يلزمه القضاء ، لأن التطوع لا يجب عندنا بالدخول فيه ( 1 ) .
وقال ابن إدريس ( 2 ) : لا يجب مطلقا بالدخول ، كما قاله السيد المرتضى به ،
بل له الرجوع فيه متى شاء .
وقال ابن حمزة : إن شرط وعرض له ذلك جاز له الخروج على كل حال ،
وإن لم يشترط وقد صام يوما فكذلك ، وإن صام يومين لم يجز له الخروج حتى
يتم ( 3 ) . والمتعمد ما ذهب إليه السيد المرتضى .
لنا : الأصل عدم الوجوب ، وبراءة الذمة .
ولأنها عبادة مندوبة فلا يجب بالشروع فيها كغيرها من التطوعات وفارقت
الحج ، لورود الأمر فيه دون صورة النزاع .
ولأن اليوم الأول والثاني متساويان ، فلو اقتضى اعتكاف الثاني وجوب
الإتمام لاقتضاه الأول .
احتج الشيخ بما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال :
إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ اعتكافه ، فإن أقام يومين
ولم يكن اشترط فليس له أن يخرج ويفسخ اعتكافه حتى يمضي ثلاثة أيام ( 4 ) .
وعن أبي عبيدة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : ومن اعتكف ثلاثة أيام
فهو في يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد أياما أخر وإن شاء خرج من المسجد ،
فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يستكمل ثلاثة أيام
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 243 المسألة 135 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 422 .
( 3 ) الوسيلة : ص 153 - 154 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 289 ح 879 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الاعتكاف ح 1 ج 7
ص 404 .