بالدخول فيه تمام ثلاثة أيام ، لأن الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام ( 1 ) .
وفي النهاية : من اعتكف ثلاثة أيام كان فيما زاد بالخيار إن أراد أن يزداد
ازداد ، وإن أراد أن يرجع رجع ، فإن اعتكف ( 2 ) بعد الثلاثة يومين آخرين لم
يجز له الرجوع وكان عليه إتمام ثلاثة أيام أخر ، وإن كان قد زاد يوما واحدا
جاز له أن يفسخ الاعتكاف ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) : من اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج
ويفسخ اعتكافه ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه
حتى يمضي ثلاثة أيام ، ومن اعتكف ثلاثة فهو بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيام
أخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد ذلك فلا يخرج حتى
يستكمل ( 5 ) ثلاثة أيام أخر .
وقال أبو الصلاح : الاعتكاف ضربان : أحدهما : يجب الدخول فيه ،
والثاني : لا يجب ، فالأول : ما وجب عن نذر ، فإن كان متعلقا بزمان معدود
وجب تكميله ، وإن لم يكن معدودا اعتكف ثلاثة أيام ، وإن كان تطوعا فهو
بالخيار فيما بعد ما لم يعزم على صومه ويدخل المسجد عازما عليه ، فيلزمه المضي
فيه ثلاثة أيام ، ثم هو فيما زاد عليها بالخيار ، وإن استأنف اعتكافا بعد ما مضى
ثلاثة في الواجب والمندوب فهو بالخيار في المضي والفسخ ما لم يمض له يومان ،
فإن مضى لزمه تكميله ثلاثا ( 6 ) .
وقال السيد المرتضى في المسائل الناصرية : الذي نقوله في هذه المسألة
يعني : من أفسد الاعتكاف بعد الشروع فيه ليس يخلو الاعتكاف من أن يكون
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 289 .
( 2 ) في المصدر : صام .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 416 ، وفيه : " فإن صام " بدل " فإن اعتكف " .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) في متن المطبوع وق : يكمل .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 186 .